العلامة الحلي
99
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنّه لا يملك التصرّف بما لا حظّ للصغير فيه ، وليس من الحظّ إسقاط دينه ولا عتق عبده ولا هبة ماله « 1 » . ولو وطئ الأب جارية ابنه قبل أن يتملّكها ، فعل حراما ، فإن تملّكها لم يجز له وطؤها قبل الاستبراء ، قاله أحمد ؛ لأنّه ابتداء ملك ، فوجب الاستبراء فيه ، كما لو اشتراها « 2 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الاستبراء ليس واجبا إلّا في محلّ توهّم وطئ المالك الأوّل لها ، وهنا إن حصل الوطء حرمت مؤبّدا ، وإن لم يحصل حلّت من غير استبراء . لا يقال : يستبرئها ؛ لجواز وطئ غير الابن لها . لأنّا نقول : لو وجب ذلك لكان يجب مع كون المالك امرأة أو من أخبر باستبرائها . ولو كان الولد قد وطئها ، لم تحل على الأب ؛ لأنّها صارت بمنزلة حليلة ابنه ، فإن فعل عالما بالتحريم وجب عليه الحدّ . وقال أحمد : لا يجب ؛ لشبهة الملك ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أضاف مال الولد إلى الأب ، فقال : « أنت ومالك لأبيك » « 3 » « 4 » . ولو ولدت منه ، لم تصر أمّ ولد ، ولا يكون ولده الذكر حرّا . خلافا لأحمد فيهما ؛ حيث قال : تصير أمّ ولد ، ويكون الولد حرّا ؛ لأنّه من وطء انتفى عنه الحدّ فيه ؛ للشبهة « 5 » . قال : وليس للابن مطالبة الأب بشيء من قيمتها ولا قيمة ولدها
--> ( 1 ) المغني 6 : 325 ، الشرح الكبير 6 : 312 . ( 2 و 4 و 5 ) المغني 6 : 326 ، الشرح الكبير 6 : 312 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 1 و 2 ) من ص 97 .